ابن النفيس

419

الشامل في الصناعة الطبية

الحيض زائدا ؛ حبسه بقبضه وتجفيفه ؛ وإن كان قاصرا « 1 » ؛ أدرّه بقوة تفتيحه وتلطيفه ، وتحريكه للدم . وإنما كان كذلك ؛ لأنّ كلّ واحد من هذين « 2 » الوجهين للإدرار والاحتباس ، يقوى ويشتدّ « 3 » إذا عاضدته الطبيعة ، فلا شكّ أنّ الطبيعة من شأنها التعديل ، فإن كان الحيض زائدا ؛ كانت مجتهدة في تعديله وحبسه - وقبض الكمّون وتجفيفه يعيناها « 4 » على ذلك - وإن كان الحيض قاصرا « 5 » ، كانت الطبيعة مجتهدة في تكثيره وتلطيف الكمّون وقوة إدراره وتحريكه للدّم ، مما « 6 » يعين الطبيعة على ذلك . فلذلك كان الكمّون فيما « 7 » أظنّ « 8 » - واللّه أعلم - من شأنه تعديل مزاج « 9 » القلب باستعانة من الطبيعة ، بالتكثير « 10 » إن كان الطمث قليلا ، وبالتقليل ؛ إن كان الطمث قاصرا وإذا احتملت المرأة الكمّون وكان طمثها زائدا قلّله وحبسه ؛ وذلك لأجل قبضه مع تجفيفه ، خاصة إذا احتملته مع شئ من الزيت العتيق .

--> ( 1 ) غ : قاصر . ( 2 ) ن : هدين . ( 3 ) ن : يشد . ( 4 ) ح ، ن : يعينها . ( 5 ) ن : ناصرا . ( 6 ) : . بما . ( 7 ) ح ، ن : فيها . ( 8 ) ح ، ن : وأظن . ( 9 ) غ : مجى ! ( 10 ) : . التكثير .